responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لطائف الإشارات = تفسير القشيري نویسنده : القشيري، عبد الكريم    جلد : 1  صفحه : 214
أمر الله سبحانه الخلق بالقيام بالصدق، وعلّمهم كيفية معاملاتهم فيما بينهم، والأخذ بالاحتياط والاستشهاد لئلا يجرى- بعضهم على بعض- حيفا، وذلك من مقتضى رحمته سبحانه عليهم، وموجب رفقه بهم كيلا يتخاصموا. فأمر بتحصين الحقوق بالكتابة والإشهاد، وأمر الشهود بالتحمل ثم بالإقامة.
ومن شرع اليوم ما يقطع الخصومة بينهم فبالحرى أن يجرى ما يرفع فى الآخرة آثار الخصومة [1] بينهم، وفى الخبر المنقول: تواهبوا فيما بينكم فقد وهبت منكم مالى عليكم، فإن الكريم إذا قدر غفر.
وفيما شرع من الدين [2] رفق بأرباب الحاجات، لأن الحاجة تمس فيحمله الحال على الاحتيال، ويضيق به الصدر عن الاحتمال، ويمنعه حفظ التجمل عن الكدية والسؤال، فأذن له فى الاستدانة ليجبر أمره فى الحال، وينتظر فضل الله فى المآل، وقد وعد على الإدانة الثواب الكثير، وذلك من لطفه تعالى.
قوله جل ذكره:

[سورة البقرة [2] : آية 284]
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284)

[1] وردت (الحكومة) ونظن أنها خطأ فى النسخ وأن الأصل (الخصومة) .
[2] ضبطناها هكذا وذلك هو الملائم للسياق.
نام کتاب : لطائف الإشارات = تفسير القشيري نویسنده : القشيري، عبد الكريم    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست